أحمد بن علي بن معقل الأزدي المهلبي
261
المآخذ على شراح ديوان أبي الطيب المتنبي
وقوله : ( الطويل ) تَدوسُ بك الخَيْلُ الوكُورَ عَلَى الذُّرَا . . . وقد كَثْرَتْ حَوْلَ الوُكورِ المَطَاعِمُ قال : يقول : إذا اخذوا عليك دربا ، صعدت إليهم إلى رؤوس الجبال ، فقتلتهم هناك ، فلذلك تكثر المطاعم حوا الوكور . وأقول : إن قوله : إذا أخذوا عليك دربا ليس بشيء ، وإنما يقول : إذا تحصنوا منك بالجبال ، لم تحتم على خيلك ، وإن كانوا في أعلاها عند وكور العقبان ، فقتلتهم هناك وصاروا طعاما لهن ، وقرى عند بيوتهن . وقوله : ( الكامل ) وذراعُ كُلَّ أبي فُلاَنٍ كُنْيَةً . . . حَالَتْ فَصَاحِبُهَا أبو الأيْتَامِ قال : يسأل عن هذا فيقال : إن الاسم الذي يقع بعد كل إذا كان واحدا في معنى جمع فلا يكون إلا نكرة ، نحو قولك : كل رجل في الدار ، فلست تعني به رجلا واحدا . ولا يجوز أن تقول : ضربت كل عبد الله ، وأنت تريد ما تريد برجل ، فكيف جاز له أن يقول كل أبي فلان وهو يعني جماعة هذه أحوالهم ، وفلان معرفة فيكون